الباحث القرآني

قوله: {أَنِ اغدوا} : يجوزُ أَنْ تكونَ المصدريَّةَ، أي: تنادَوْا بهذا الكلامِ، وأَنْ تكونَ المفسِّرة؛ لأنَّه تقدَّمها ما هو بمعنى القولِ. قال الزمخشريُّ: «فإنْ قلتَ: هلا قيل: اغْدُوا إلى حَرْثِكم وما معنى» على «؟ قلت: لَمَّا كان الغُدُوُّ إليهِ ليَصْرِمُوه ويَقْطعوه كان غُدُوَّا عليه، كما تقول: غدا عليهم العدوُّ. ويجوزُ أن يُضَمَّنَ الغُدُوُّ معنى الإِقبالِ كقولِهم:» يُغْدَى عليهم بالجَفْنَة ويُراحُ «انتهى. فجعل» غدا «متعدياً في الأصل ب» إلى «فاحتاج إلى تأويل تعدِّيه ب» على «. وفيه نظرٌ لورود تَعَدِّيه ب» على «في غير موضع كقولِه: 4302 - وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ ... نَشاوى واجِدين لِما نشاءُ / وإذا كانوا قد عَدَّوْا مرادِفَه ب» على «فَلْيُعَدُّوه بها، ومرادِفُهُ» بَكَرَ «تقول: بَكَرْتُ عليه، وغَدَوْتُ عليه بمعنىً واحدٍ. قال: 4303 - بَكَرْتُ عليه غُدْوَةً فَرَأَيْتُه ... قُعُوداً لديهِ بالصَّريمِ عَواذِلُهْ و {إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ} جوابُه محذوفٌ، أي: فاغدُوْا. وصارمين: قاطعين جاذِّين. وقيل: ماضِين في العَزْمِ، مِنْ قولِك: سيفٌ صارِمٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.