الباحث القرآني

قوله: {على حَرْدٍ قَادِرِينَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ «قادرين» حالاً من فاعل «غَدَوْا» . و «على حَرْدٍ» متعلِّقٌ به، وأَن يكونَ «على حَرْدٍ» هو الحالَ، و «قادرين» : إمَّا حالٌ ثانيةٌ، وإمَّا حالٌ مِنْ ضميرِ الحالِ الأولى. والحَرْدُ فيه أقوال كثيرة، قيل: الغضبُ والحَنَقُ. وأُنْشد للأشهب ابن رُمَيْلة: 4304 - أُسُوْدُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَساقَوْا على حَرْدٍ دماءَ الأساوِدِ قيل: ومثلُه قولُ الآخرِ: 4305 - إذا جِيادُ الخيل جاءتَ تَرْدي ... مملوءَةً مِنْ غَضَبٍ وحَرْد عَطَفَ لَمَّا تغايرَ اللفظان كقولِه: 4306 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وأَلْفى قولَها كَذِباً ومَيْنا وقيل: المَنْعُ. مِنْ حارَدَتِ الإِبلُ: قَلَّ لَبَنُها، والسَّنَةُ: قَلَّ مَطَرُها، قاله أبو عبيد والقُتبيُّ. ويقال: حَرِدَ بالكسر يَحْرَدُ حَرْداً، وقد تُفْتح فيقال: حَرَداً، فهو حَرْدانُ وحارِدٌ. يقال: أسدٌ حارِدٌ، ولُيوث حَوارِدُ. وقيل: الحَرْدُ والحَرَدُ الانفرادُ. يُقال: حَرَدَ بالفتح، يَحْرُد بالضم، حُروداً وحَرْداً وحَرَداً: انعزل، ومنه كوكبٌ حارِدٌ، أي: منفردٌ. قال الأصمعي: «هي لغةُ هُذَيْل» . وقيل: الحَرْدُ القَصْدُ. يقال: حَرَد يَحْرِدُ حَرْدَك، أي: قَصَدَ قَصْدَك، ومنه: 4307 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ المُغِلَّهْ وقد فُسِّرت الآيةُ الكريمةُ بجميعِ ما ذَكَرَتْ. وقيل: الحَرْدُ اسمُ جنَّتِهم بعينِها، قاله السُّدي. وقيل: اسم قَرْيتِهم، قاله الأزهري. وفيهما بُعْدٌ بعيدٌ. و «قادرين» : إمَّا مِنْ القُدْرَةِ، وهو الظاهرُ، وإمَّا مِن التقدير وهو التضييقُ، أي: مُضَيِّقين على المساكينِ. وفي التفسيرِ قصةٌ توضِّحُ ما ذكرْتُ «.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.