الباحث القرآني

وقوله تعالى: {مِنْهَا} : و «فيها» الضميرُ يعود على الجنة لأنه كان من سكانها. عن ابن عباس: أنهم كانوا في عدن لا في جنة الخلد. وقيل: يعود على السماء، لأنه يُروى في التفسير أنه وَسْوس إليهما وهو في السماء. وقيل: على الأرض أُمِر أن يَخْرج منها إلى جزائر البحار، ولا يدخل في الأرض إلا كالسارق. وقيل: على الرتبة المنيفة والمنزلة الرفيعة. وقيل: على الصورة والهيئة التي كان عليها لأنه كان مُشْرق الوجه فعاد مُظْلِمَه. وقوله: «فاخرجْ» تأكيدٌ ل «اهبط» إذ هو بمعناه. وقوله: «فيها» لا مفهومَ له، يعني أنه لا يُتَوَهَّم أنه يجوز أن يتكبَّر في غيرها. ولمَّا اعتبر بعضهم هذا المفهوم احتاج إلى تقدير حذف معطوف كقوله: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] قال: «والتقديرُ فما يكون لك أن تتكبَّر فيها ولا في غيرها» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.