الباحث القرآني

قوله: {فَوَجَدْنَاهَا} : فيها وجهان، أظهرُهما: أنَّها متعدِّيَةٌ لواحدٍ؛ لأنَّ معناها أصَبْنا، وصادَفْنا، وعلى هذا فالجملةُ مِنْ قولِه «مُلِئَتْ» في موضعِ نصبٍ على الحال. والثاني: أنَّها متعدِّيةٌ لاثنينِ، فتكونُ الجملةُ في موضعِ المفعولِ الثاني. «وحَرَساً» منصوبٌ على التمييزِ نحو: «امتلأ الإِناءُ ماءً» . والحَرَسُ اسمُ جمع ل حارِس نحو: خَدَم لخادِم، وغَيَب/ لغائِب، ويُجْمَعُ تكسيراً على أحْراس، كقولِ امرىء القيس: 4348 - تجاوَزْتُ أَحْراساً وأهوالَ مَعْشَرٍ ... عليَّ حِراصٍ لو يُشِرُّون مَقْتلي والحارس: الحافظُ الرقيبُ، والمصدرُ الحِراسةُ. و «شديداً» صفةٌ ل حَرَس على اللفظِ، كقوله: 4349 - أخشى رُجَيْلاً ورُكَيْباً عادِياً ... ولو جاءَ على المعنى لقيل: شِداداً بالجمع. وقوله: {وَشُهُباً} جمعُ شِهاب ك كِتاب وكُتُب. وهل المرادُ النجومُ أو الحَرَسُ أنفسُهم؟ وإنما عَطَفَ بعضَ الصفاتِ على بعضٍ عند تغايُرِ اللفظِ كقولِه: 4350 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . أتى مِنْ دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ وقرأ الأعرج «مُلِيَتْ» بياءٍ صريحةٍ دونَ همزةٍ. ومقاعِد جمعُ مَقْعَد اسمَ مكان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.