الباحث القرآني

قوله: {غُثَآءً} : إمَّا مفعولٌ ثانٍ، وإمَّا حالٌ. والغُثاء بتشديد الثاء وتخفيفِها وهو الفصيحُ / ما يُقَدِّمُه السَّيْلُ على جوانبِ الوادي من النباتِ ونحوِه. قال امرؤ القيس: 4549 - كأنَّ ذُرا رأسِ المُجَيْمِرِ غُدوةً ... من السَّيْلِ والغُثَّاء فَلْكَةُ مِغْزَلِ ورواه الفراءُ «والأَغْثاء» على الجمعِ. وفيه غرابةٌ من حيث جَمَعَ فُعالاً على أفْعال. قوله: {أحوى} فيه وجهان، أظهرُهما: أنَّه نعتٌ ل «غُثاء» . والثاني: أنه حالٌ من «المَرْعَى» . قال أبو البقاء: «قَدَّم بعضَ الصلةِ» . قلت: يعني أنَّ الأصلَ أخرجَ المرعى أَحْوى فجعله غثاءً، ولا يُسَمَّى هذا تقديماً لبعضِ الصلةِ. والأحْوى: أَفْعَلُ مِنْ الحُوَّة وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرة. قال ذو الرَّمة: 4550 - لَمْياءُ في شَفَتَيْها حَوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثاتِ وفي أَنْيابِها شَنَبُ وقد تقدَّم لك أنَّ بعضَ النحاةِ اسْتَدَلَّ على وجودِ بدلِ الغَلَطِ بهذا البيت. وقيل: خُضرةٌ عليها سوادٌ. والأَحْوى: الظَّبْيُ؛ لأنَّ في ظهره خُطَّتَيْن. قال: 4551 - وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شادِنٌ ... مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ ويقال: رجلٌ أَحْوَى وامرأةٌ حَوَّاء. وجَمْعُهما حُوٌّ، نحو: أحمر وحمراءُ وحُمْر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.