الباحث القرآني

قوله تعالى: {فَإِن رَّجَعَكَ} : «رجع» يتعدى، كهذه الآية الكريمة، ومصدرُه الرَّجْع، كقوله: {والسمآء ذَاتِ الرجع} [الطارق: 11] ، ولا يتعدى نحو: {وَإِلَيْنَا تُرْجِعُونَ} [الأنبياء: 35] ، في قراءة مَنْ بناه للفاعل، والمصدر الرجوع كالدخول. قوله: {أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، قد تقدَّم ذلك. وقال أبو البقاء: «هي ظرفٌ» ، قال الشيخ: «ويعني ظرفَ زمان وهو بعيد» . / لأن الظاهرَ أنها منصوبةٌ على المصدر، وفي التفسير: أولَ خَرْجَةٍ خَرَجَها رسول الله، فالمعنى: أولَ مرة من الخروج. قال الزمخشري: «فإن قلت» مرة «نكرة وُضِعَتْ موضع المرات من التفضيل، فلِمَ ذُكِرَ اسمُ التفضيلِ المضافُ إليها وهو دالٌّ على واحدةٍ من المرات؟ قلت: أكثر اللغتين:» هند أكبرُ النساء وهي أكبرُهن «، ثم إنَّ قولَك:» هي كبرى امرأة «، لا تكاد تعثر عليه، ولكن» هي أكبر امرأة وأول مرة وآخر مرة «. قوله: {مَعَ الخالفين} هذا الظرفُ يجوز أن يكونَ متعلقاً ب» اقعدوا «، ويجوز أن يتعلَّق بمحذوفٍ لأنه حال من فاعل» اقعدوا «. والخالِفُ: المتخلِّفُ بعد القوم. وقيل: الخالف: الفاسد.» مَنْ خَلَفَ «، أي: فَسَد، ومنه» خُلوف فم الصائم «، والمراد بهم النساءُ والصبيانُ والرجالُ العاجزون، فلذلك جاز جمعُه للتغليب. وقال قتادة:» الخالِفُون: النساء «، وهو مردودٌ لأجل الجمع. وقرأ عكرمة ومالكُ بن دينار» مع الخَلِفين «مقصوراً مِنَ الخالِفين كقوله: 2523 - مثل النَّقَا لَبَّده بَرْدُ الظِّلَلْ ... وقوله: 2524 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . عَرِدا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَرِدا يريد: الظلال وعارِداً بارداً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.