الباحث القرآني

وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ
قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ الآية. قال ابن عباس: لو كان أكله السبع لخرق قميصه أخرجه ابن أبي حاتم ففيه الحكم بالأمارات والنظر إلى التهمة حيث قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ غلى آخره. قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قال ﷺ ﴿لا شكوى فيه﴾ أخرجه ابن أبي حاتم وإبن أبي الدنيا مرسلاً. 19 قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ الآيتين، قال ابن الفرس وغيره استنبط الناس من هذه الآية أحكام اللقيط فأخذوا منها أن اللقيط يؤخذ ولا يترك ومن قوله: ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾ أنه كان صغيراً وأن الالتقاط خاص به فلا يلتقط الكبير وكذا قوله: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ لأن ذلك أمر يختص بالصغار ومن قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أن اللقيط يحكم بحريته أخرج أبو الشيخ من طريق الحسن عن علي أنه قضى في اللقيط أنه حر، وقرأ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال البخس الحرام كان ثمنه حراماً.