الباحث القرآني

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ استدل به من قال إن اللغات اصطلاحية قال لأنها لو كانت توقيفية لم تعلم إلا بعد مجيء الرسول والآية صريحة في علمها واستدل به ابن عباس على تفضيله صلى الله عليه وسلم على الأنبياء فأخرج البيهقي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول إن الله فضل محمداً على أهل السماء وعلى الأنبياء قيل ما فضله على أهل السماء قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ وقال لمحمد: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ فقد كتب له براءة، قيل وما فضله على الأنبياء؟ قال إن الله تعالى قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ وقال لمحمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ فأرسله إلى الأنس والجن. قوله تعالى: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية. فيه رد على القدرية.