الباحث القرآني

وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ الآية. فيه النهي عن قتل الأولاد مخافة الفقر والزنا والقتل إلا بالحق وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وهي ما في سورة الأنعام والأمر بالوفاء بالعهد وعم الخيانة في الكيل والوزن وحفظ السمع والبصر عن سماع ونظر ما لا يحل والفؤاد، والنهي عن إتباع ما ليس يعلمه الإنسان والقول بغير علم وعن المزح ومشي الخيلاء. واستدل بقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ على أن للمرأة مدخلاً في القصاص إذ المراد بالولي الوارث، واستدل به إسمعيل القاضي على أنها لا تدخل فيه، قال لأن لفظه مذكر وبقوله: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ على أنه لا يتجاوز الحد المشروع له فلا يقتل غير قاتله ولا يمثل به حيث لم يمثل ولا يقتله بأسوأ مما قتل حتى لو قتل بالتغريق في ماء عذب لم يغرقه في ماح، واستدل بقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ نفاة القياس.