الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ الآيات. فيها أنه لا بأس بالاتخدام وإتخاذ الرقيق والخادم في السفر واستحباب الرحلة في طلب العلم واستزادة العالم من العلم وإتخاذ الزاد للسفر وأنه لا ينافي التوكل، ونسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجازاً وتأدباً عن نسبتها إلى الله تعالى وتواضع المتعلم لمن يتعلم منه ولو كان دونه في المرتبة وإعتذار العالم إلى من يريد الأخذ عنه في عدم تعليمه ما لا يحتمله طبعه، وتقديم المشيئة في الأمر، وأشتراط المتبوع على التابع وأنه يلزم الوفاء بالشرط وأن النسيات غير مأخوذ به وأن الثلاث اعتباراً في التكرار ونحوه وأنه لا بأس بطلب الغريب الطعام والضيافة وأن صنع الجميل لا يترك ولو مع اللئام وجواز أخذ الأجر على الأعمال، وأن المسكين لا يخرج عن المسكينة بكونه له سفينة أو آلة تكسب أو شيء لا يكفيه، وأن الغضب حرام وأنه يجوز إتلاف مال الغير وتعييبه لوقاية باقية كما المودع واليتيم، وإذا تعارض مفسدتان ارتكب الأخف وأن الولد يحفظ بصلاح أبيه وأنه يجب عمارة دوره وتحريم إهمالها إلى أن تخرب وأنه يجوز دفن المال في الأرض، وهذه القصة أصل في علم الحقيقة وأن المشرع لا ينكر ما جرى على مقتضاها واستدل بقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ من قال بنبوة الخضر لأنه يقتضي أنه أوحي إليه. ومن قال إنه ولي أجاب بأنه وحي إلهام واستدل به على حجية الإلهام.