الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ الجمهور على أن المراد بالورود الدخول وأن الخطاب بها للعالم مؤمنهم وكافرهم. أخرج أحمد عن أبي سمية قال اختلفنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فذكرت له ذلك، فقاغل صمتاً إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لايبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً"، وأخرج عبد الرازق عن ابن عباس أنه قال الورود الدخول، فقال نافع بن الأزرق لا، فتلا ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وروداُ أم لا، وقال: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ أورد هو أملا، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال يرد الناس جميعاً ورودهم قيامهم حول النار ثم يصدون عن الصراط بأعمالهم، وأخرج ابن جرير من وجه آخر عنه في قوله: وإن منكم إلا واردها هو الممر قال الصراطعلى جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق الخاطف، الحديث، وأخرج عبد الرازق عن قتادة في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاْ، قال هو الممر عليها، وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرها وورود المشركين أن يدخلوها قال وقال النبي ﷺ "الزالون والزالات كثير يومئذ" وكذا غير واحد أن المراد بالورود المرور على الصراط، فهذه أقوى آية في ذكر الصراط.