الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
قزله تعالى: ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ فيه إيجاب استقبال الكعبة في كل صلاة فرضاً كانت أو نفلاً، في كل مكان حضراً أو سفراً، وهو مخصوص بالآية المتقدمة في نافلة السفر على الراحلة، وبالآية الآتية في حالة المسابقة. قال الرازي: والخطاب لمن كان معايناً للكعبة وغائباً عنها، والمراد لمن كان حاضرها إصابة عينها، ولمن كان غائباً عنها النحو الذي عنده أنه نحو الكعبة وجهتها في غالب ظنه دون العين يقيناً، إذ لا سبيل إلى ذلك وهذا أحد الأصول الدالة على تجويز الاجتهاد، وقد يستدل بقوله: شطره، على أن الفرض للغائب إصابه الجهة لا العين هو أحد قولي الشافعي. وقد أخرج أبو داود في الناسخ والمنسوخ عن ابن عباس أنه كاان يقول: شطره: نحوه، وأخرج الحاكم عن علي قال: شطره: قبله، وأخرج ابن أبي حاتم عن داود عن رفيع قال: تلقاءه، وأخرج عن البراء قال: شطره: وسطه. وهذا صريح في إرادة العين ولا الجهة.