الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ الآية. فيه وجوب إظهار العلم وتبيينه وتحريم كتمانه، قال الكيا والرازي: وعم ذلك المنصوص والمستنبط لشمول اسم الهدى للجميع. قال الكيا: فيه دليل على وجوب قبول قول الواحد، لأنه لا يجب عليه البيان إلا وقد وجب قبول قوله، قلت: ويستدل بالآية على عدم وجوب ذلك على النساء بناء على أنهم لا يدخلن في خطاب الرجال. 160 - قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ يدل على أنه لا يكتفي في صحة التوبة بالندم على ما سلف، بل لابد من تدارك ما فات في المستقبل حيث قال، وبينوا ذكره الرازي والكيا. 161 - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا﴾ الآية استدل به على جواز لعن الكافر بعد موته خلافاً لمن قال إنه لا فائدة. 163 - قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ فيه إثبات الوحدانية له تعالى في ذاته وصفاته. 164 - قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية فيه إثبات الاستدلال بالحجج العقلية واستدل بقوله: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ على جواز ركوب البحر تاجراً وغيره، وقد سئل بعض الأكابر عن قوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ . فأين الفلفل وكذا وكذا؟ فقال في قوله ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ . 168 - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ يدل على أن من حرم طعاماً أو ثوباً أو غيره فهو لاغٍ ولا يحرم عليه. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مسعود أن رجلاً قال له: إني حرمت أن آكل ضرعاً أبداً فقال: هذا من خطوات الشيطان أطعم وكفر عن يمينك، وأخرج عبد بن حميد ابن عباس: ما كان يمين أو نذر في غصب فهو من خطوات الشيطان وكفارته كفارة يمين. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مجلز قال: خطوات الشيطان النذور في المعاصي.