الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ الآية. قال الكيا: يدل على أن الفرض يسقط عن الموصي بنفس الوصية، فإن إثم التبديل لا يلحقه وعلى أن من كان عليه دين فأوصى بقضائه يسلم من تبعته في الآخرة، وأن ترك الوصي والوارث قضاءه، قال ابن الفرس: ومن أحكام الآية أن الوصى إليه بشيء خاص لا يكون وصياً في غيره خلافاً لأبي حنيفة، والحجة عليه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ الآية. قال الكيا وغيره: أفادت الآية أن على الوصي والحاكم والوارث وكل من وقف على جوز في الوصية من جهة العمد أو الخطأ ردها إلى العدل، وأن قوله: ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ خاص بالوصية العادلة دون الجائزة وفيها الدلالة على جواز الاجتهاد والعمل بغالب الظن لأن الخوف من الميل يكون في غالب ظن الخائف، وفيها رخصة في الدخول بينهم على وجه الصلاح مع ما فيه من زيادة أو نقصان عن الحق بعدما يكون ذلك بتراضيهم قال ابن الفرس ويؤخذ من الآية أيضاً أنه أوصى بأ: ثر من الثلث لا تبطل الوصية كلها خلافاً لزاعمه وإنما يبطل منها ما زاد عليه لأنه لم يبطل الوصية جملة بالجور فيها بل جعل فيها الوجه الإصلاح.