الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . فيه إباحة التجارة والإجارة وسائر أنواع المكاسب في الحج، وأن ذلك لا يحبط أجراً ولا ينقص ثواباً، خلافاً لأبي حنيفة في منعه الإجارة، وروى أحمد وغيره عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: انا نكري فهل لنا من حج؟ فقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية فدعاه فقال: "أنتم حجُاَّج". قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ فيه مشروعية الوقوف بها، والإفاضة منها. قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ . فيه مشروعية المبيت بمزدلفة والوقوف بقزح والذكر عنده والدعاء. روى الحاكم من طريق سالم عن ابن عمر قال: المشعر الحرتم مزدلفة كلها، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر مثله، وروى سعيد ابن منصور من طريق نافه عن ابن عمر قال: المشعر الحرام الجبل وما حوله، وقال الكيا: الذكر في قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ غير الذكر في قوله: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ فالمراد بالثاني المفعول عن الوقوف بمزدلفة غداة جمع. قال: والصلاة بمعنى ذكر، فيجوز أن يفهم منه تأخير المغرب إلى أن يجمع مع العشاء بمزدلفة.