الباحث القرآني

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ الآية استدل به من قال إن الأصل في الناس الكفر حتى آمنوا لأنه ظاهر الآية إذ بعث النبين لأجل كونهم كفاراً. وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال: كانوا كفاراً. واستدل به من قال إن الأصل فيهم الإيمان حتى كفروا بتقدير فاختلفوا فبعث، وقد أخرج أبو يعلى والطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال على الإسلام كلهم، إسناده صحيح، وأخرج الحاكم وغيره أن في قراءة ابن مسعود كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث.