الباحث القرآني

نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . قال ابن عباس أي نائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة. أخرجه عبد في تفسيره، وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عنه قال: من حيث جاء الدم من ثم أمرت أ، تأتي، فقيل: كيف ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ ؟ قال ويحك وفي الدبر من حرث؟ لو كان ما تقول حقاً لكان المحيض منسوخاً إذا شغل من ههنا جئت من ههنا ولكن أنى شئتم من الليل والنهار وأخرج ابن جرير عنه قال يعني بالحرث الفرج ومن طريق عكرمة عنه قال الحرث موضع الولد واستدل ابن عمر بالآية على إباحة الوطء في الدبر. وقال إنما نزلت لاخصة فيه، أخرجه البخاري وغيره وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الطحاوي: روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن ابن القاسم قال ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال ثم قرأ الآية قال أي شيء أبين من هذا؟ واستدل آخرون بها على إباحة العزل أخرج الحاكم عن ابن عباس أنه سئل عن العزل فقال إنكم قد أكثرتم فإن كان رسول الله ﷺ قال فيه شيئاً فهو كما قال وإن لم يكن قال فيه شيئاً فأنا أقول: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ فإن شئتم فاعتزلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. قوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ . قال ابن عباس يقول: بسم الله عن الجماع أخرجه ابن جرير.