الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ . قال السدي: يعني الذي يملك فيه الرجعة، أخرجه ابن جرير ويدل له قوله بعد: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ . وفيه أن لفظ الإمساك من صرائح الرجعة ولفظ التسريح من صرائح الطلاق، واستدل بقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ من قال: إن الرجعة تحصل بالوطء لأنه أقوى مقاصد النكاح فكان إمساكاً بالمعروف فتحصل به الرجعة، قال الكيا: وهذا غلط لأنه قوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ في ولا طلاق الطلاق إلا بالقول. قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا﴾ الآية. فيه تحريم أخذ مال الزوجة على سبيل الإكراه والمضارة وجوازه إذا كان النشوز من جهتها وذلك أصل الخلع، واستدل بعموم قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ على جواز الخلع بقدر ما أصدقها وأكثر منه خلافاً لمن منع الزيادة، وبقوله: ﴿افْتَدَتْ﴾ من قال إن لفظ المفاداة من صرائح الخلع. واستدل بالآية من منع الخلع لغير الضر منها ومنه، ومن منعه لضرر أحدهما فقط لتعليقه بخوفهما معاً واستدل بها من قال إن الخلع فسخ لا طلاق لأنه تعالى ذكر الطلاق مرتان، ثم ذكر الخلع، ثم قال فإن طلقها فدل على أن الخلع ملغى غير محسوبوإلا كان الطلاق أربعاً ورد بأن ذكر المفاجاة حكم على حياله فلا فرق بين ذكره بين الطلقتين والثلاثة وفي غير ذلك وفي الآية رد على من لم يجعل الخلع إلا عن السلطان وقد يستدل بها من لا يجوز خلع الأجنبي لأنخ خص الافتداء بهما.