الباحث القرآني

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ الآية. فيه وجوب العدة على المتوفى عنها مدخولاً بها أولاً، وأنها أربعة أشهر وعشر، وذلك في غير الحامل كما في سورة الطلاق وشملت الآية الكتابية والمستحاضة والصغيرة خلافاً لمن خالف فيهمن والأمة عند الأصم، واستدل بقوله ﴿وَعَشْرًا﴾ من قال إنها ليال وأن اليوم العار ليس من العدة لإسقاط الهاء، واستدل ابن عباس بإطلاق الآية على أنها تعتد حيث شاءت لأنه قال ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ولم يقل في بيوتهن أخرجه الحاكم، واستدل بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ على أن العدة من الموت لتعليقها عليه فلو لم يبلغها موته إلا بعد مضي المدة حكم بإنقضائها. قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي من زينة وتطيب فيفيد تحريم ذلك في العدة وهو الإمداد، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية يقول إذا أنقضت عدتها فلا جناح عليها أن تتزين وتتصبغ وتترض للتزويج فذلك المعروف.