الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ﴾ إلى قوله: ﴿صَوَافَّ﴾ فيه استحباب نحر الإبل قياماً معقولة الركب، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال صواف قيام وعن ابن عمر أنه قال كان يلي نحر بدنه بيده يصف أيديها بالقيود وهي قائمة ويتلو هذه الآية وقرأ صوافن، قال قتادة أي صوافن بالحبال معقولة، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد، قال من قرأها صوافن. قال معقولة ومن قرأها صواف، قال تصف بين يديها قلت والقراءتان بمنزلة آيتين كل واحدة تفيد حكماً كما تقدم في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ . قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ أي سقطت بالأرض، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو صريح في نحرها قائمة. قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ تقدم. قوله تعالى: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ قال ابن عباس القانع المتعفف الذي يجلس في بيته يؤتى بالرزق والمعتر السائل، وقال عطاء القانع الغني والمعتر الفقير، وقال ابن جبير القانع أهل مكة والمعتر سائر الناس، أخرجها ابن أبي حاتم فأفاد أنه يأكل منها ويطعم الأغنياء والفقراء من أهل مكة وغيرهم وقد استنبط من الآية أنها تجزأ ثلاثة أثلاث فيأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث.