الباحث القرآني

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . فسره ابن مسعود بالقرآن أخرجه سعيد بن منصور والطبراني ففيه وجوب إتباع القرآن في كل شيء والمحافظة على أوامراه وهو أحد قسمي الآعتصام، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ قال بطاعته، وعن أبي العالية قال: بالإخلاث له وحده، وعن قتادة قال: بعهده وأمره، وأخرج سعيد من وجه آخر عن ابن مسعود قال: حبل الله هو الجماعة وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به، وأخرج عن ابن عباس أنه سئل ما تقول في سلطان علينا يظلمونا ويشتمونا ويعتدون علينا في صدقاتنا ألا نمنعهم، قال لا، أعطهم الجماعة إنما هلكت الأمم الخالية بتفريقها أما سمعت قول الله ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ . وأخرج عن أنس مرفوعاً "ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة" قالوا "الجماعة" ثم قرأ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ .