الباحث القرآني

فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ . أستدل به من منع إقامة الحدود في الحرم. قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية. فيه فرض الحج وأنه على من أستطاع دون غيره وقد فسر النبي ﷺ استطاعة السبيل بالزاد والراحلة أخرجه الحاكم والترمذي وإبن ماجه وفسره ابن عباس بهما وبصحة بدن العبد أخرجه ابن المنذر وفي الآية: من أنكر فرض الحج يكفر، فأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي عباس قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ قال من زعم أنه ليس بواجب، وأستدل بظاهرها ابن حبيب على أن من ترك الحج وإن لم ينكره كفر، ويؤيده ما أخرجه الترمذي وغيره عن علي مرفوعاً: "من ملك زاداً وراحلة ولم يحج فلا يضره مات يهودياً أو نصرانياً وذلك بأن الله قال، وتلا الآية" وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال "من كان يجد وهو موسر صحيح ولم يحج كان سيماه بين عينيه كافراً" ثم تلا الآية.