الباحث القرآني

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه تحريم أذى المؤمن إلا بوجه شرعي كالمعاقبة على ذنب ويدخل في هذه الآية كل ما يؤدي للإيذاء كالبيع على بيع غيره والسوم على سومه والخطبة على خطبته وقد نص الشافعي على تحريم أكل الإنسان مما يلي غيره إذا اشتمل على إيذاء، وأخرج ابن ألي حاتم من حديث عائشة مرفوعاً "أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم" ثم قرأ هذه الآية، قال: "إياكم وأذي المؤمن فإن الله يحفظه ويغضب له" وأخرج عن قتادة قال زعموا أن عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم فأفزعه ذلك حتى مني كل موقع: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ والله إني لأعاقبهم وأضربهم فقال إنك لست منهم إنما أنت مؤدب إنما أنت معلم.