الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ أخرج ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم أن أيوب حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة فلما كشف الله عنه البلاء أمره أن يأخذ ضغثاً فيضربها به فأخذ شماريخ مائه فضربها ضربة واحدة، قال سعيد بن جبير وهي لهذه الأمة لمن حلف على مثل ما حلف أيوب، ثم أخرج أيضاً عن عطاء، قال هي للناس عامة، وعن مجاهد. قال كانت لأيوب خاصة، قال الكيا: ذهب الشافعي وأبو حنيفة وزفر إلى أن من فعل ذلك بر في يمينه وخالف مال ورآه خاصاً بأيوب قال: وفي الآية دليل على أن للزوج ضرب زوجته وأن يحلف ولا يستثني انتهى، واستدل بهذه الآية على أن الاستثناء رشرطه الاتصال إذ لو لم يشترط لأمره تعالى، بالاستثناء ولم يحتج إلى الضرب بالضغت، واستدل عطاء بالآية على مسألة أخرى فأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عنه أن رجلاً قال: إني حلفت أن لا أكسو امرأتي درعاً حتى تقف بعرفة فقال: احملها على حمار ثم اذهب فقف بها بعرفة فقال: إنما نويت يوم عرفة فقال عطاء: وأيوب حين حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة أنوى أن يضربها بالضغث؟ إنما أمره الله أن يأخذ ضغثاً فيضربها به قال عطاء، إنما القرآن عبر.