الباحث القرآني

وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ الآية. الأكثرون على أنها والآية التي بعدها منسوخة بآية الجلد من سورة النور أخرج مسلم وغيره عن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله ﷺ إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك وتزبد وجهه فأنزل الله ذات يوم فلما سري عنه قال: "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة والثيب بالثيب رجم بالحجارة" وأخرج الفريابي عن ابن عباس قال كن يحبسن في البيوتحتى نزلت سوة النور، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عنه في قوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قال: كان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير وضرب النعال، ثم نسخ ذلك بآيه الجلد في سورة النور، وفي الآية اشتراط شهادة أربعة رجال في الزنا فلا يقبل شهادة النساء ولا أقل من أربعة خلافاً لمن أجاز شهادة ثلاثة رجال وامرأتين لقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ واستدل مالك بقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ و ﴿مِنْكُمْ﴾ على أن أهل الذمة لا يقام الحد عليهم في الزنا كالمسلمين، وذهب قوم إلى أن الآيتين محكمتان وأن الأولى في إتيان المرأة والثانية في إتيان الرجل الرجل ويؤيده قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ . فاقتضى ذلك فاحشة مخصوصة بالنساء، وقال: