الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ قال ابن الفرس: استدل به بعضهم على أن أجرة القابلة علئا المرأة. قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ استدل به علي بن أبي طالب على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر مع قوله: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ روى ابن أبي حاتم عن معمر بن عبد الله الجهني قال: تزوج رجل منا امرأة فولدت له لتمام ستة أشهر فانطلق إلى عثمان فأمر برجمها فقال له علي أما سمعت الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ فكم تجده بقي إلا ستة أشهر فقال عثمان والله ما تفطنت لهذا، وروى عبد الزاق في المصنف عن أبي الأسود الدؤلي قال رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فسأل أصحاب النبي ﷺ فقال علي ألا ترى أن الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ فكان الحمل هنا ستة أشهر فتركها عمر، وفي العجائب للكرماني: قيل هذه خاصة لرسول الله ﷺ وكان حمله ستة أشهر. وأخرج سعيد بن منصور وإبن أبي حاتم عن ابن عباس قال إذا وضعت المرأة لتسعة أشهر كفاه من الرضاع أحد وعشرون شهراً وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاه من الرضاع ثلاثة وعشرون شهراً وإذا وضعت لستة أشهر فحولين كاملين لأن الله تعالى قال: ﴿ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ . قوله تعالى: ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ استدل به من قال إن الجن يثابون أخرج ابن أبي حاتم عن يعقوب قال قال ابن أبي ليلى للجن ثواب فوجدنا تصديق ذلك في كتاب الله ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ .