الباحث القرآني

فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ﴾ الآية. فيه بيان كيفية الجهاد فعند اللقاء بضرب الرقاب وعند الإثخان وإزالة الإمتناع بشد الوثاق بالأسر ثم يتخير فيهم الإمام منا أو فداء بمال أو أسرى من المسلمين، وظاهر الآية امتناع القتل بعد الأسر وبه قال الحسن وغيره وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريح قال كان عطاء يكره قتل المشرك صبراً ويتلو علينا ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قال ابن جريج وأنا أقول نسخها: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ . قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال مجاهد وغيره ذلك عند نزول عيسى ابن مريم حتى يسلم الخلق كلهم أخرجه ابن أبي حاتم.