الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
قوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ﴾ الآية. فيه تحريم السخرية وهي الاستهزاء واللمز وهو الطعن في الناس كما فسره مجاهد وقال الضحاك: اللعنة وقال الحسن: الخيانة والمنابزة بالألقاب وهي الوصف بلقب يكرهه الشخص كما يفسره الحديث في سبب نزولها وفسره ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم بأن يقال لمن كان كافراً وأسلم يا كافر وأن يقال للرجل المسلم يا فاسق، وأخرج عن عكرمة وغيره مثله، وأخرج عن ابن زيد في قوله: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ قال بئس الاسم الفسوق حين تسميه بالفاسق بعد الإسلام وهو على الإسلام، قال: وأهل هذا الرأي هم المعتزلة قالوا لا نكفره كما يقول أهل الأهواء ولا نقول مؤمن كما قالت الجماعة، بل نسميه باسمه: سارق زان، واستدل بالآية على أن القوم خاص بالرجال.