الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآية. قال مكي: هذه الآية أشكل ما في القرآن إعراباً ومعنى وحكماً فقيل: معناها أن الله أخبر المؤمنين أن حكمه في الشهادة للمريض إذا حضره الموت أن يشهد على وصيته عدلين فإن كان في سفر - وهو الضرب في الأرض - ولم يكن معه مؤمن فليشهد شاهدين ممن حضر من الكفار، فإذا قدما وأديا الشهادة على الوصية حلفاً بعد الصلاة إن أرتيب فيهما، أنهما ما كذبا ولا بدلاً وأن ما شهدا به حق ما كتما فيه شهادة الله وحكم بشعادتهما، فإن عثر بعد ذلك على أنهما كذبا أو خانا أو نحو ذلك مما هو إثم، حلف رجلان من أولياء الموصي في السفر وغرم الشادهدان ما ظهر عليهما، فقيل: إن الآية محكمة في كل ما ذكر وقيل: وهي خاصة بالقصة التي نزلت فيها وهي قصة تميم الداري وعدي بن بداء أخرجهما الترمذي وغيره، وقيل نسخ منها شهادة الكافر وعليه الجمهور، قيل وتحليف الشاهد أيضاً وعليه الشافعي وغيره، والمراد بالصلاة: العصر، ففيها أصل للتغليظ في الأيمان بالزمان والمكان، قال ابن الفرس: وفي قوله: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ دليل على أن: أقسم بالله يمين، لا "أقسم" فقط.