الباحث القرآني

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ . تقدم في البقرة وفي هذه الآية، زيادة الكفارة في اليمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم ما يسمى كسوة أو عتق رقبة وأن ذلك على التخيير فإن عجز عن أحد الثلاثة فصيام ثلاثة أيام وإطلاقها يدل على إجزاء المتتابعة والمتفرقة أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال في كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من حنطة وأخرج عن ابن عباس في كفارة اليمين قال مد من بر، وأخرج عن عائشة مرفوعاً في قوله: أو كسوتهم قال: "عباءة لكل مسكين" وأخرج عن ابن عمر قال ثوب وإزار وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلت آية الكفارة قال حذيفة يا رسول الله نحن بالخيار قال "أنت بالخيار إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت وإن شئت أطعمت فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام"، واستدل بعموم الآية من قال تجزي التغذية والتعشية والصرف إلى الكفار، وفيها رد على من اكتفى بإطعام مسكين واحد عشرة أيام وعلى من قال يجزي إطعام بعش العشرة وكسوة الباقين وعلى من قال يجزي الصرف إلى الأغنياء. قوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ . فيه استحباب ترك الحنث إلا إذا كان خيراً من البر كما تقدم في البقرة.