الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ الآية. فيها تحريم الصيد على المحرم وأن فيه الجزاء وهو مثله من النعم يذبح بالحرم ويفر على مساكينه وأن المثلية يحكم بها عدلان أو يعدل عنه إلى إطعام مساكين بقجر قيمة المثل أو إلى الصوم أيام عن كل مد يوماً وأن ذلك على التخيير وأستدل بظاهر الآية من قال باختصاص الجزاء بالعامد وهو قوي جداً وخرج بالصيد الحيوان الأهلي وأستدل بعمومها من قال لا تقتل الفأرة والغراب والكلب ونحوها من المؤذيات وهو مردود بالحديث، قال ابن عباس: وقوله ﴿حَرَّمٌ﴾ يشمل المحرم بحج أو عمرة والداخل في الحرم يقال أحرم أي تلبس بالنسك وأحرم أي دخل في الحرم، وأستدل بقوله: ﴿مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ على أن ما لا مثل له منها وله مثل من غيرها لا يعتبر المثل بل قيمته، وفي الآية أصل للتحكيم. قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الذي يصيب الصيد وهو محرم قال يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه ثم تلا: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾