الباحث القرآني

الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ الآيات. فيها حكم الظهار وأنه من الكبائر وأنه خاص للزوجات دون الأجنبيات وأن فيه بالعود كفارة وأنه يحرم الوطء قبلها وأنه مرتب العتق ثم صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكيناً، واستدل مالك بقوله: منكم على أن الكافر لا يدخل في هذا الحكم وبقوله من نسائهم على صحته من الزوجات والسراري لشمول النساء لهن، واستدل ابن جرير وداود وفرقة بقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ . على أن العود الموجب للكفارة أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، واستدل بإطلاق الرقبة من جوز في كفارة الظهار عتق الكفارة، واستدل بظاهر الآية من لم ير الظهار إلا في التشبيه بالظهر خاصة دون سائر الأعضاء ودون الإقتصار على قوله كأمي، وبالأم خاصة دون الجدات وسائر المحارم من النسب أو الرضاع أو المصاهرة والأب والإبن ونحو ذلك، ومن قال لا حكم لظهار الزوجة من زوجها لأنه تعالى خص الظهار بالرجل ومن قال بصحة ظهار العبد لعموم ﴿الَّذِينَ﴾ له ومن قال بإباحة الاستمتاعات بناء على عدم دخولها في بفظ المماسة ومن قال بجواز الوطء ونحوه قبل الإطعام إذا كان يكفر به لأنه لم يذكر فيه من قبل أن يتماسا وفي الآية رد على أن من أوجب الكفارة بمجرد لفظ الظهار زلم يعتبر العود ووجه ما قاله أنه جعل العود فعله في الإسلام بعد تحريمه، وفيه رد على من اكتفى بإطعام مسكين واحد ستين يوماً.