الباحث القرآني

وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية. فيه الحث على الدعاء والترضي عن الصحابة وتصفية القلوب من بغض أحد منهم، أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قال: أمروا أن يستغفروا للصحابة فسبوهم، ثم قرأت هذه الآية، وقال مالك: من كان له في أحد من الصحابة قول سيء أو بغض فلا حظ له في الفيء أخذاً من هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر أنه جمع الناس فقال: المال قد كثر فأشيروا علي في قسمته فاختلفوا فلما أصبح من الغد قال: إني قرأت البارحة سورة الحشر فوجدت الله قد قسم المال فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿الصَّادِقُون﴾ ووجدت ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فالمال للمسلمين كلهم.