الباحث القرآني

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية. قال ابن عباس: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية، قال لهم النبي ﷺ يومئذ "اخرجوا" قالوا إلى إين قال "إلى أرض المحشر" أخرجه البزار وغيره. وقال قتادة: تجيء نار من المشرق تحشر الناس إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا، قال ابن الفرس: يريد أن هذا هو الحشر المشار إليه، قال الكيا: مصالحة أهل الحرب على الجلاء عنت ديارهم من غير شيء لا يجوز الآن وإنما يجوز أول الإسلام ثم نسخ، وقال ابن الفرس الظاهر الجواز أخذاً من الآية. قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ استدل به على حجية القياس وأنه فرض كفاية على المجتهدين لأن اعتبار قياس الشيء بالشيء.