الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ استدل به من أوجب الزكاة في كل زرع وثمر خصوصاً الزيتون والرمان المنصوص عليهما ومن خصها بالحبوب، قال: إن الحصاد لا يطلق عليها حقيقة، وفيها دليل على أن الزكاة لا يجب أداؤها قبل الحصاد، أخرج ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: الزكاة المفروضة، ومن طريق علي عن ابن عباس مثله، وزاد: يوم يكال ويعلم كيله، وأخرج ابن مردويه وإبن النحاس في ناسخه من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: "ما يسقط من السنبل". وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: حقه أن تعطي من حضرك فسألك قبضات وليس بالزكاة. واستدل بالآية على أن الاقتران لا يفيد التوسة في الأحكام لأن الله تعالى قال: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ﴾ فقرن الأكل وليس بواجب اتفاقاً بالإتيان وهو واجب اتفاقاً. قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنع عائد إلى الأكل وعن سعيد بن المسيب: أنه الحق، قال: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ : لا تمنعوا الصدقة فتعصوا، وعن أبي العالية والسدي أنهم كانوا يتصدقون بالجميع فنهوا عن ذلك وأخرج عن زيد بن أسلم أنها خطاب للولاة، قال: أمر هؤلاء أن يؤدوا حقه عشوره وأمر الولاة أن يأخذوا بالحق.