الباحث القرآني

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ فسره النبي ﷺ بطلوع الشمس من مغربها أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأخرج مسلم من حديثه مرفوعاً "ثلاث إذا خرجن لن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها." وأخرج أحمد والترمذي من حديث أبي الخدري عن النبي ﷺ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ . قال: "طلوع الشمس من مغربها" وأخرج الفريابي وغيره بسند صحيح عن ابن مسعود: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ قال طلوع الشمس ولبقمر من مغربهما، وأخرج الترمذي وغيره من حديث صفوان بن عسال مرفوعاً "إن الله جعل بالمغرب باباً عرضه سبعون عاماً للتوبة ما لم تطلع الشمس من قبله فذلك ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿مُنْتَظِرُونَ﴾ ففي الآية الإشارة إلى هذه الآيات وإلى غلق باب التوبة، واستدل المعتزلة بقوله: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ على أن الإيمان لا ينفع مع عدم كسب الخير وهو مردود ففي الكلام تقدير والمعنى لا ينفع نفساً ام تكن آمنت من قبل إيمانها حينئذ، ولا ينفع نفساً عاصية لم تكسب خيراً قبل توبتها حينئذ.