الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ
قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ الآية. فيه وجوب السكنى للمطلقات كلها أو للبوائن لتقدم سكنى الرجعيات ولقوله بعدم: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ فإنه خاص بالبوائن وفيه أن الإسكان يعتبر بحال الزوج وتحريم المضارة بها والجائها إلى الخروج. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ﴾ فيه وجوب الإنفاق على البائن الحامل حتى تنقضي عدتها ومفهومه أن غير الحامل لا نفقة لها واستدل بعموم الآية: من أوجبها للحامل المتوفلا عنها. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية. فيها أن الأم إذا طلبت إرضاعه بأجرة مثل وجب على الأب دفعها إليها وليس له أن يسترضع غيرها، وفيه دليل على أن الأم أولى بالحضانة قال الكيا: وفيها دلالة على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ يدل على أن الأم لا تجبر على الرضاع حيث يوجد غيرها وقبل الصبي ثديها وإلا أجبرت عليه قال ابن العربي. والآية أصل في وجوب نفقة الولد على الأب خلافاً لمن أوجبها عليهما معاً.