الباحث القرآني

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ استدل به المعتزلة على أن الملائكة أفضل من البشر وتأوله أهل السنة، وأنا أقول: لا أزال أتعجب ممن أخذ يستدل من هذه الآية، والكلام الذي فيها حكاه الله تعالى عن قول إبليس في معرض المناداة عليه بالكذب والغرور والوزر والتدليس، وإنما يستدل من كلامه تعالى أو كلام حكاه عن بعض أنبيائه أو إن لم يكن ذلك فكلام حكاه راضياً به مقراً له.