الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ
قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ﴾ قال ابن جريح زعموا أنه الصراط أخرجه ابن أبي حاتم. وقد كنت أتعجب من عدم ذكر الصراط في القرآن حتى استفدته من هذا. قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ﴾ قال حذيفة هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم أخرجه عبد الرزاق وأخرج إبنة أبي حاتم عن ابن عباس مثله وأخرجه ابن مردوية من حديث جابر مرفوعاً وإبن جرير من مرسل عمرو ابن مرفوعاً بسند حسن وأخرج سعيد ابن منصور والطبراني والبيهقي في البعث من حديث عبد الرحمن المزني مرفوعاً إنهم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم. وأخرجه الطبراني أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً والبيهقي في البعث من حديث أبي هريرة وأخرج أبو الشيخ عن رجل من مزينة مرفوعاً "إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم" فيستدل بذلك على تحريم السفر بغير إذن الوالدين وأخرج البيهقي في البعث من حديث أنس مرفوعاً ﴿إنهم مؤمنو الجن﴾ ,اخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار أنهم قوم كان عليهم دين، ففيه تغلسظ الدين واستحباب المبادرة إلى قضائه عن الميت ويوافقه حديث "نفس المؤمن معلقة حتى يقضى عنه" أي محبوسة عن مقامها الكريم وأخرج أيضاً عن الحسن قال هم قوم كان فيهم عجب، ففيه ذم العجب وليس ذكر في القرآن إلا هنا. قوله تعالى: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ استدل الحسن به على دخولهم إياها أخرج عبد الرزاق عنه قال ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم.