الباحث القرآني

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ يستدل بها في وجوب الزكاة في الماشية والثمار لأنها أكثر أموال الصحابة إذ ذاك، أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ قال: من الإبل والبقر والغنم وغيرها، واستدل بالآية على وجوب دفع الزكاة إلى الإمام: قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ فيه استحباب الدعاء لمؤدي الزكاة، وقال الظاهرية بوجوبه على الإمام، قال ابن عباس ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ استغفر لهم، وقال السدي أدع لهم أخرجهما ابن أبي حاتم، وقيل المراد بها الصلاة على الموتى، وأستدل قوم بظاهرة الآية على جواز الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً. قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أحتج به ما نعوا الزكاة على أبي بكر فقالوا لا نؤدي الزكاة إلا لمن صلوته سكن لنا.