الباحث القرآني

* الإعراب: (صراط) بدل من صراط الأول تبعه في النصب، وعلامة نصبه الفتحة. (الذين) اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف اليه. (أنعمت) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، و (التاء) ضمير متصل في محل رفع فاعل. (عليهم) ، (على) حرف جر و (الهاء) ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر ب (على) متعلق ب (أنعمت) ، و (الميم) حرف لجمع الذكور (غير) بدل من اسم الموصول (الذين) تبعه في الجر [[أو بدل من الضمير في (عليهم) ، أو نعت لاسم الموصول. وهذا الأخير مردود عند المبرد لأن (غير) عنده لا يكون إلا نكرة وإن أضيفت، والاضافة فيه لفظية و (الذين) معرفة.. وقد أجيب عن هذا الاعتراض بجوابين: الأول: أن (غير) يكون نكرة إذا لم يقع بين ضدين، فاذا وقع- كما في الآية السابقة- فقد انحصرت الغيرية، فيتعرف حينئذ بالإضافة. الثاني: أن الموصول أشبه النكرات بالإبهام الذي فيه، فعومل معاملة النكرات.]] . (المغضوب) مضاف إليه مجرور (عليهم) كالأول في محل رفع نائب فاعل للمغضوب، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (الضالّين) معطوف على (غير) مجرور مثله وعلامة الجر الياء لأنه جمع مذكر سالم. وجملة: أنعمت عليهم ... لا محل لها صلة الموصول. * الصرف: (المغضوب) ، اسم مفعول من غضب باب فرح، وزنه مفعول. (الضالّين) ، جمع الضال وهو اسم فاعل من ضلّ يضلّ باب ضرب وزنه فاعل، وأدغمت عين الكلمة في لامه لأنهما الحرف ذاته. (غير) اسم مفرد مذكّر دائما، قد يكون نعتا وقد يكون أداة استثناء.. فاذا أريد به مؤنث جاز تأنيث فعله المسند إليه. تقول: قامت غير هند وتعني بذلك امرأة.. وهو ملازم للإضافة لفظا وتقديرا. فإدخال الألف واللام عليه خطأ. * البلاغة: 1- التفسير بعد الإبهام: في هذه الآية الكريمة حيث وضح بأن الطريق المستقيم بيانه وتفسيره: صراط المسلمين، ليكون ذلك شهادة لصراط المسلمين بالاستقامة على أبلغ وجه كما تقول: هل أدلك على أكرم الناس وأفضلهم؟ فلان، فيكون ذلك أبلغ في وصفه بالكرم والفضل من قولك: هل أدلك على فلان الأكرم الأفضل لأنك ثنيت ذكره مجملا أولا ومفصلا ثانيا. وأوقعت فلانا تفسيرا وإيضاحا للأكرم الأفضل فجعلته علما في الكرم والفضل. 2- التسجيع: في الرحيم والمستقيم، وفي نستعين والضالين. والتسجيع هو اتفاق الكلمتين في الوزن والرّوي. 3- ولو نلاحظ ما فائدة دخول «لا» في قوله تعالى «وَلَا الضَّالِّينَ» مع أن الكلام بدونها كاف في المقصود، وذلك لتأكيد النفي المفاد من «غير» . 4- الاستهلال: لقد استهل الله سبحانه وتعالى القرآن بالفاتحة، والاستهلال فن من أرق فنون البلاغة وأرشقها، وحدّه: أن يبتدئ المتكلم كلامه بما يشير الى الغرض المقصود من غير تصريح بل بإشارة لطيفه. 5- العدول عن اسناد الغضب إليه تعالى كالإنعام. جرى على منهاج الآداب التنزيليه في نسبة النعم والخيرات إليه عز وجل دون أضدادها كما في قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.