الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) اسم كان (في شكّ) جارّ ومجرور خبر كنت (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشكّ (أنزلنا) مثل جاوزنا [[في الآية (90) من هذه السورة. (2، 3) في الآية السابقة (93) .]] ، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقرءون) مثل يختلفون «2» ، (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقرءون) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لقد جاء) مثل بوّأنا مبني على الفتحة «3» ، و (الكاف) ضمير مفعول به (الحقّ) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم ... و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جارّ ومجرور خبر تكوننّ، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «كنت في شكّ....» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنزلنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة: «اسأل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «يقرءون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «جاءك الحقّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة: «لا تكوننّ من الممترين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا وعيته فلا تكوننّ.... * الفوائد: هل يشك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بما أنزل إليه؟ ورد حول هذه الآية سؤال واعتراض. وهو أن يقال: هل شك النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فيما أنزل عليه في نبوته حتى يسأل؟ وإذا كان شاكا في نبوة نفسه، كان غيره أولى بالشك منه. والجواب عن هذا السؤال ما قاله القاضي عياض في كتابه الشفاء: احذر ثبّت الله قلبك أن يخطر ببالك ما ذكره بعض المفسرين عن ابن عباس أو غيره من إثبات هذا الشك للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) - فيما أوحي إليه- فإنه من البشر، فمثل هذا لا يجوز عليه (صلّى الله عليه وآله وسلم) جملة. بل قد قال ابن عباس: لم يشك النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم يسأل. ونحوه عن سعيد بن جبير والحسن البصري. وحكي عن قتادة أنه قال: بلغنا أن النبي صلّى عليه وآله وسلم قال عند نزول هذه الآية: ما أشك ولا أسأل. وعامة المفسرين على هذا، تم كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى. ثم اختلفوا في معنى الآية ومن المخاطب على قولين: أحدهما أن الخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الظاهر والمراد به غيره، فهو كقوله (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) ومعلوم أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم يشرك، فثبت أن المراد به غيره. ومن أمثلة العرب «إياك أعني واسمعي يا جارة» ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى في آخر هذه السورة قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي، وقيل: إن الله سبحانه وتعالى علم أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم يشك قط، فيكون المراد بهذا التهييج فإنه صلّى الله عليه وآله وسلم إذا سمع هذا الكلام يقول: لا أشك يا رب ولا أسأل. وقال الزجاج إن الله خاطب الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) في قوله (فإن كنت في شك) وهو شامل للخلق، فهو كقوله يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. وهذا وجه حسن. ولكن فيه بعد لاندراج النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في هذا الخطاب وبقاء الاعتراض قائما. والقول الآخر أن هذا الخطاب ليس هو للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) البتة، ووجه هذا القول أن الناس كانوا في زمنه ثلاث فرق: مصدقا به، ومكذبا له، وشاكا، فخاطب تعالى الفرقة الثالثة بهذا الكلام، والله أعلم. واختلفوا في المسؤول عنه في قوله تعالى في هذه الآية فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فقال المحققون من أهل التفسير: هم الذين آمنوا من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، لأنهم هم الموثوق بأخبارهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.