الباحث القرآني

* الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) موصول في محل نصب اسم إنّ (حقّت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّت) ، (كلمة) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) في محلّ جرّ بالإضافة (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. جملة: «إنّ الذين حقّت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «حقّت.. كلمة....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر إنّ. (الواو) واو الحال (لو) حرف شرط غير جازم (جاءت) مثل حقّت و (هم) ضمير مفعول به (كلّ) فاعل مرفوع (آية) مضاف إليه مجرور (حتى) حرف غاية وجرّ (يروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الأليم) نعت للعذاب منصوب. والمصدر المؤوّل (أن يروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لا يؤمنون) . وجملة: «جاءتهم كلّ آية ... » في محلّ نصب حال من فاعل يؤمنون.. وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله. وجملة: «يروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر. (الفاء) عاطفة (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلّا فيه معنى التوبيخ (كانت) فعل ماض ناقص [[أو تام فاعله (قرية) ، وجملة آمنت نعت لقرية.. ولفظ قرية مجاز مرسل قصد به أهلها.]] و (التاء) للتأنيث (قرية) اسم كانت مرفوع (آمنت) مثل حقّت [[في الآية (96) من هذه السورة.]] ، (الفاء) عاطفة (نفع) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به (إيمان) فاعل مرفوع و (ها) مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (قوم) مستثنى منصوب [[قيل: الاستثناء منقطع لأن القوم ليس من جنس القرية.. وقيل بل هو متصل لأنه قصد بالقرية أهلها.]] (يونس) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (كشفنا) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كشفنا) فعل ماض وفاعله (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كشفنا) ، (عذاب) مفعول به منصوب (الخزي) مضاف إليه مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بعذاب [[أو بحال منه.]] ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (متّعنا) مثل كشفنا و (هم) ضمير مفعول به (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق ب (متّعناهم) . جملة: «لولا كانت قرية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّم. وجملة: «آمنت ... » في محلّ نصب خبر كانت [[أو هي نعت لقرية، وجملة نفعها إيمانها خبر كانت بزيادة الفاء في الخبر.]] . وجملة: «نفعها إيمانها» في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت. وجملة: «آمنوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «كشفنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «متّعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. * الصرف: (يونس) ، اسم أعجميّ، جاء في لسان العرب: «يونس- بضمّ النون وفتحها وكسرها- ثلاث لغات- اسم رجل، وحكي فيه الهمز أيضا» أهـ. * الفوائد: - إعجاز القرآن: في هاتين الآيتين وجه من وجوه إعجاز كتاب الله عز وجل، فهو يثبت فيهما: أن الذين حقت عليهم كلمة الكفر لا يؤمنون أبدا، ولا يعترفون بصدق الإسلام حتى يروا العذاب الأليم يوم القيامة، ووجه الإعجاز أننا نرى بأعيننا طائفة من الناس تلجّ في الكفر وتمعن به، وأنها لا تؤمن أبدا مهما بيّنت لها من حجة ودليل وإقناع، وتبقى مصرة على الكفر، حتى لو أريتها الله جهرة لقالت: هذا سحر وبطلان، وهذه الفئة لا تختص بزمن دون زمن، بل هي قائمة من لدن آدم وذريته إلى قيام الساعة، فإذا رأيت إنسانا يلجّ في الكفر ولا يقتنع أبدا بالإسلام وهو الحق، فهذا دليل صدق القرآن الكريم، وأنه من عند الله عز وجل الذي خلق الإنسان ويعلم ما هو عليه. - ذكر قصة قوم يونس: ذكر ذلك عبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير ووهب وغيرهم، قالوا: إن قوم يونس كانوا بقرية بنينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل كفر وشرك، فأرسل الله سبحانه إليهم يونس عليه الصلاة والسلام، يدعوهم إلى الإيمان بالله، فأبوا عليه فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبا قط، فانظروا، فإن بات فيكم الليلة فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم فلما كان جوف الليل، خرج يونس من بين أظهرهم، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب، فكان فوق رؤوسهم. قال ابن عباس: إن العذاب كان أهبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف الله عنهم ذلك، وقال سعيد بن جبير: غشي قوم يونس العذاب كما يغشى الثوب القبر، وقال وهب: عند ما غشيهم العذاب خرجوا بأطفالهم وبهائمهم ونسائهم إلى الصحراء، ولبسوا المسوح، وأعلنوا الإسلام والتوبة، وكانوا صادقين، فرحمهم ربهم، واستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم. فهذا من عظيم رحمة الله بعباده، وأنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، ولا يصب سوط عذابه إلا على قوم لا يرجى إيمانهم. - ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ فقد وردت آراء حول (لولا) في هذه الآية، وقد تكلم ابن هشام في هذا الموضوع فقال: وذكر الهروي أن لولا تكون نافية بمنزلة لم، وجعل منه (لولا) الواردة في هذه الآية، والظاهر أن المعنى على التوبيخ، أي فهلّا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة ثابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك، وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء وعلي بن عيسى والنحاس، ويؤيده قراءة أبيّ وعبد الله (فهلّا كانت) . ويلزم من هذا المعنى النفي، لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع، وقد يتوهم أن الزمخشري قائل بأنها للنفي لقوله: والاستثناء منقطع بمعنى لكن، ويجوز كونه متصلا والجملة في معنى النفي كأنه قيل: «ما آمنت» ولعله إنما أراد وما ذكرنا، ولهذا قال: والجملة في معنى النفي ولم يقل: «ولولا للنفي» ، وقد أجمعت السبعة (أي القراء) على النصب في (إلا قوم) فدل على أن الكلام موجب، ولكن فيه رائحة غير الإيجاب، كقول الأخطل: وبالصريمة منزل منزل خلق ... عاف تغيّر إلا النؤي والوتد عاف: دارس (خرب) . النؤي: حفرة حول الخباء تمنع عنه الماء. وفي هذا البيت رائحة النفي لأن تغير بمعنى لم يبق على حاله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.