الباحث القرآني

* الإعراب: (لإيلاف) متعلّق ب (يعبدوا) الآتي [[أي من أجل إيلاف قريش.. ليعبد القرشيون ربّ هذا البيت- وهذا قول الخليل والزمخشريّ من بعده- ويجعل الطبريّ اللام للتعجّب فتتعلّق بفعل محذوف تقديره اعجبوا لإيلاف قريش وتركهم عبادة ربّ البيت.. ويجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف تقديره فعل ذلك أي إهلاك أصحاب الفيل.]] ، (إيلافهم) بدل من الأول مجرور (رحلة) مفعول به للمصدر إيلافهم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (الذي) موصول في محلّ نصب نعت لربّ (من جوع) متعلّق ب (أطعمهم) و (من) سببيّة [[أو بتضمين أطعمهم بمعنى أشبعهم و (من) لابتداء الغاية.]] (من خوف) متعلّق ب (آمنهم) .. جملة: «يعبدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن لم يعبدوه لأيّة نعمة فليعبدوه لإيلافهم فإنّها أظهر نعمة. وجملة: «أطعمهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . وجملة: «آمنهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. * الصرف: (1) إيلاف: مصدر قياسيّ للرباعيّ آلف، أصله أألف زنة أفعل، أو مصدر أولف زنة أفعل، فعلى الأول خفّفت الهمزة فقلبت ياء لانكسار ما قبلها، وعلى الثاني جرى إعلال بالقلب، أصله أولاف، تحرّك ما قبل الواو بالكسر فقلبت ياء.. ووزن إيلاف إفعال. (قريش) ، اسم علم للقبيلة العربيّة المشهورة، قيل هو تصغير ترخيم من قويرش تصغير قارش، جمعه قرش بضمّتين. (2) رحلة: قيل هو اسم جنس، ولهذا أفرده، أو اسم مصدر بمعنى الارتحال وقد أفرد لأمن اللبس، وزنه فعلة بكسر فسكون. (الشتا) ، اسم للفصل المعروف مشتقّ من شتا يشتو باب نصر، وفيه إبدال الواو همزة لتطرّفها بعد ألف ساكنة، أصله شتاو، وزنه فعال بكسر الفاء. (الصيف) ، اسم للفصل المعروف مشتّق من صاف يصيف باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. * الفوائد: - رحلة الشتاء والصيف: قال ابن عباس: كانوا يشتون بمكة ويصيفون بالطائف، فأمرهم الله تعالى أن يقيموا بالحرم، ويعبدوا رب هذا البيت وقال الأكثرون: كانت لهم رحلتان في كل عام للتجارة: رحلة في الشتاء إلى اليمن لأنها أدفأ، ورحلة في الصيف إلى الشام، وكان الحرم واديا مجدبا لا زرع فيه ولا ضرع، وكانت قريش تعيش بتجارتها ورحلتها، ولا يتعرض أحد لهم بسوء، وكانوا يقولون: قريش مكان حرم الله وولاة بيته، وكانت العرب تقرهم وتكرمهم، لذلك فلولا الرحلتان لم يكن لهم مقام بمكة، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.