الباحث القرآني

* الإعراب: (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الكافرون) بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا (لا) نافية (ما) موصول [[أو نكرة موصوفة.. أو حرف مصدريّ والعائد محذوف، أي: لا أعبد عبادتكم المبنيّة على الشك.]] في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف.. جملة: «قل ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا أعبد ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 3- (الواو) عاطفة (لا) الثانية نافية مهملة (ما) موصول [[وذلك عند من يجيز وقوع (ما) على أولي العلم.. أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل مفعول به.]] في محلّ نصب مفعول به.. وجملة: «لا أنتم عابدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 4- 6 (لا أنا ... عبدتم) مثل لا أنتم ... أعبد، وقد تكرّرت مرة ثانية (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دينكم) ، (لي) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دين) ، وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف. وجملة: «لا أنا عابد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «عبدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. وجملة: «لا أنتم عابدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع. وجملة: «لكم دينكم ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «لي دين» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. * البلاغة: التكرار: في الآيات الكريمات، للتأكيد. فقوله تعالى «وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ» تأكيد لقوله «لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ» وقوله «وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ» تأكيد لقوله «وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ» - وإن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتهم تكرار الكلام للتأكيد والإفهام، فيقول المجيب: بلى بلى، والممتنع لا لا. وعليه قوله تعالى «كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ» . * الفوائد: - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ: نزلت هذه السورة في رهط من قريش، منهم الحرث بن قيس السهميّ، والعاص بن وائل السهميّ، والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد، هلّم اتبع ديننا ونتبع دينك ونشركك في ديننا كله، تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيرا كنا قد شركناك فيه، وأخذنا حظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيرا كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه فقال رسول الله ﷺ : معاذ الله أن أشرك به غيره، قالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، قال: حتى أنظر ما يأتي من ربي، فأنزل الله هذه السورة، فمضى رسول الله ﷺ إلى الحرم، وفيه هؤلاء النفر، فقرأ السورة فوق رؤوسهم، فعند ذلك أيسوا منه وآذوه مع أصحابه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.