الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (يا قوم) مرّ إعرابها [[في الآية (78) من هذه السورة.]] ، (اعملوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (على مكانة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اعملوا أي حاصلين على مكانتكم.. و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّي) حرف مشبّه بالفعل واسمه (عامل) خبر إنّ مرفوع (سوف) حرف استقبال (تعلمون) مثل تعملون [[في الآية السابقة.]] ، (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[أو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة: يأتيه عذاب.]] ، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (الهاء) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع (يخزيه) مثل يأتيه (الواو) عاطفة (من) مثل الأول ومعطوف عليه (هو) ضمير منفصل مبتدأ (كاذب) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ارتقبوا) مثل اعملوا (إنّي) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معكم) ظرف منصوب متعلّق برقيب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (رقيب) خبر إنّ مرفوع. جملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة النداء المتقدّمة [[في الآية السابقة (92) .]] . وجملة: «اعملوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «إنّي عامل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «سوف تعلمون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. وجملة: «يأتيه عذاب» لا محلّ لها صلة الموصول (من) [[أو هي خبر للمبتدأ (من) الاستفهاميّة.]] . وجملة: «هو كاذب» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «ارتقبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.. وما بين المعطوف والمعطوف عليه نوع من الاعتراض. وجملة: «إنّي معكم رقيب» لا محلّ لها تعليليّة. * البلاغة: 1- الاستئناف البياني: في قوله تعالى «وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» . فإن قلت: أي فرق بين إدخال الفاء ونزعها في «سَوْفَ تَعْلَمُونَ» ؟ قلت: إدخال الفاء: وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل، ونزعها: وصل خفي تقديريّ بالاستئناف الذي هو جواب لسؤال مقدّر، كأنهم قالوا: فماذا يكون إذا عملنا نحن على مكانتنا وعملت أنت؟ فقال: سوف تعلمون، فوصل تارة بالفاء، وتارة بالاستئناف، للتفنن في البلاغة، كما هو عادة بلغاء العرب وأقوى الوصلين وأبلغهما الاستئناف، وهو باب من أبواب علم البيان تتكاثر محاسنه. 2- التعريض: في قوله تعالى «إِنِّي عامِلٌ» فقد ذكر لهم احدى العاقبتين، دون ذكر الثانية وهو تعريض أبلغ من التصريح. وقد تقدم نظير هذا في سورة الأنعام إذ قال «قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ» فذكر هناك إحدى العاقبتين لأن المراد بهذه العاقبة عاقبة الخير واستغنى عن ذكر مقابلتها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.