الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب [[قال أبو حيّان: «المحفوظ أن مكر لا يتعدّى إلى مفعول به بنفسه، قال تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا، ولا يحفظ زيد ممكور وإنّما يقال ممكور به» اه.]] . (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم.. و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية [[أو مخفّفة من (إنّ) ، أي إنّهم مكروا لإزالة ما يوازي الجبال ثبوتا ولكنّهم عجزوا عن ذلك. وهي شرطيّة على رأي ابن هشام.]] ، (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ [[أو هي تامّ أي: ما وجد مكرهم لتزول منه الشرائع والنبوّات التي هي كالجبال في رسوخها.]] - (مكرهم) اسم كان مرفوع، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل [[رفض ابن هشام أن تكون اللام للجحود وقال مختصرا: «في هذا القول نظر لأنّ حرف النفي هو غير (ما) أو (لم) كما أنّ فاعلي (كان) و (تزول) مختلفان.. والظاهر أنّها لام كي و (إن) شرطيّة أي: وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه، وإن كان مكرهم لشدّته معدّا لأجل زوال الأمور العظيمة المشبّهة في عظمتها بالجبال» اه، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فعند الله جزاء مكرهم.]] ، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان [[أو متعلّق ب (كان) التامّ.]] . جملة: «قد مكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «عند الله مكرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كان مكرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة. [[وتقرير المعنى: ما كان مكرهم معدّا لإزالة الجبال، وهو تمثيل لأمر الرسول ﷺ.]] وجملة: «تزول منه الجبال ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (لا تحسبنّ الله مخلف) مثل ولا تحسبنّ الله غافلا [[في الآية (42) من هذه السورة.]] ، (وعده) مضاف إليه مجرور.. و (الهاء) مضاف إليه (رسله) مفعول به أول لاسم الفاعل مخلف المضاف إلى مفعوله الثاني وعد [[إذا تعدّى (مخلف) إلى واحد فإنّ (رسل) يكون مفعولا للمصدر وعد.]] و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (عزيز) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو (انتقام) مضاف إليه مجرور. وجملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فلا تحسبنّ.. أو معطوفة على الاستئناف المتقدّم قد مكروا ... [[أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن كان حال الظالمين كذلك من المكر فلا تحسبنّ الله ...]] . وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها تعليليّة. (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بانتقام [[أو متعلّق بمخلف وعده رسله.. وإنّ وما بعدها اعتراض. أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (تبدّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأرض) نائب الفاعل مرفوع (غير) مفعول به منصوب [[وهو في الأصل نعت لمحذوف أي أرضا غير الأرض.]] ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السموات) معطوف على نائب الفاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (برزوا) مثل مكروا (لله) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (برزوا) على حذف مضاف أي لجزاء الله (الواحد) نعت للفظ الجلالة مجرور (القهّار) نعت ثان مجرور. وجملة: «تبدّل الأرض ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «برزوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[والجمل يجيز عطفها على جملة تبدّل، ويجعل الماضي في حكم المضارع أي ويوم يبرزون لله ...]] ، أو حال بتقدير قد. * الصرف: (مخلف) ، اسم فاعل من أخلف الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. * البلاغة: - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فقد شبه بقوله لتزول منه الجبال مكرهم لتفاقمه وشدته، وافتتانهم فيه وبلوغهم الغاية منه، وشبه شريعته وآياته وما أنزله على نبيه من تعاليم سامية، وحجج بينة، شبهها بالجبال في رسوخها وتمكنها من نفوس المؤمنين. * الفوائد: 1- مُخْلِفَ وَعْدِهِ: مخلف مفعول به ثان للفعل «تحسبنّ» وهو مضاف. ولو قرئ منقطعا عن الإضافة منونا «مخلفا وعده» لكان عمل عمل اسم الفاعل، وأصبح وعده مفعولا به لاسم الفاعل. ولهذا البحث تتمة سنوفيه حقه فيما سيأتي. (2) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ. ذهب المفسرون والمفكرون مذاهب في التبديل أهمها مذهبان: الأول أن التبديل من حال إلى حال مع بقاء الأصل كما هو. والثاني أن التبديل هو الذهاب بالشيء واستبداله بآخر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.