الباحث القرآني

* الإعراب (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (الكاف) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (يخلق) مثل الأول (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (لا) مثل الأولى (تذكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل. جملة: «من يخلق كمن لا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . وجملة: «لا يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني) . وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو معطوفة على استئناف متقدّم مقدّر أي أجهلتم هذا فلا تذكّرون.]] . * البلاغة: 1- التشبيه المقلوب: وذلك في قوله تعالى أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ إذ مقتضى الظاهر عكسه، لأن الخطاب لعباد الأوثان، حيث سموها آله تشبيها به تعالى، فجعلوا غير الخالق كالخالق، فجاءت المخالفة في الخطاب، كأنهم لمبالغتهم في عبادتها ولإسفافهم- بالتالي- وارتكاس عقولهم صارت عندهم كالأصل، وصار الخالق الحقيقي هو الفرع، فجاء الإنكار على وفق ذلك. 2- التغليب: في الآية الكريمة. حيث أتى «بمن» تغليبا لذوي العلم على غيرهم، مع ما فيه من المشاكلة، أو ذوو العلم خاصة، ويعرف منه حال غيرهم بدلالة النص، فإن من يخلق حيث لم يكن كمن لا يخلق وهو من جملة ذوي العلم. فما ظنك بالجماد. فالمراد إذا بمن لا يخلق الأصنام، وجاء بمن الذي هو للعقلاء ذوي العلم، وذلك لأنهم لما عبدوها وسموها آلهة، أجروها مجرى أولى العلم، فجيء بمن على اعتقادهم، ووفق ما هو مركوز في سلائقهم. * الفوائد: 1- من طرائف الفقهاء أنهم يقولون: إذا حلف الرجل لا يأكل لحما فأكل سمكا لم يحنث. فإذا اعترض عليهم معترض بأن الله تعالى سماه لحما، قالوا: إن الأمر مبنيّ على العادة، وعادة الناس إذا ذكر اللحم على إطلاقه لا يفهم منه السمك. قالوا: ألا ترى أنه لو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لا يحنث، وإن الله سماه دابة في قوله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر هذه المباحث التي يرجع إليها في المطولات من كتب الفقه. 2- كتابة الهمزة: أ- القياس في كتابة الهمزة أن تكتب على الحرف الذي تسهل إليه فيما لو خففت. والتخفيف جائز في اللغة العربية فتقول: سال وقرا ولولو وذياب وخطيّة وميّة إلخ. ب- الهمزة المبدوء بها: لا تكون إلا متحركة محققة النطق بها، ويجب إثباتها كتابة على صورة الألف بأية حركة تحركت. مثل: أمل وإبل وأحد. ج- الهمزة المتطرفة في آخر الكلمة. إمّا أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا: 1- ان كان ما قبلها ساكنا كتبت على السطر مثل المرء الجزء الخبء المقروء الشيء النوء. 2- ان كان ما قبلها متحركا كتبت بحرف يناسب حركة ما قبلها نحو: الخطأ، والتواطؤ، ويستهزئ. ج- الهمزة المتوسطة: إذا كانت ساكنة تكتب على حرف يناسب حركة الحرف الذي قبلها. مثل رأس وسؤل وبئر، وإن كانت متحركة تكتب على حرف يجانس حركة الأقوى منها ومن الحرف الذي قبلها، مثل: سأل، سئم، تؤجج، خؤون، فئات. وثمة شواذات عن هذه القواعد الكلية نضرب صفحا عن ذكرها خشية التطويل وخروجنا عن خطة الكتاب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.