الباحث القرآني

* الإعراب (إنّما) كافّة ومكفوفة (قولنا) مبتدأ مرفوع.. و (نا) ضمير مضاف إليه (لشيء) جارّ ومجرور متعلّق بقولنا (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (قولنا) (أردناه) فعل ماض وفاعله، و (الهاء) مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (نقول) مضارع منصوب، والفاعل نحن (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقول) ، (كن) فعل أمر تامّ، والفاعل أنت (الفاء) استئنافيّة (يكون) مضارع تامّ مرفوع، والفاعل هو. والمصدر المؤوّل (أن نقول) في محلّ رفع خبر المبتدأ قولنا.. جملة: «قولنا.. أن نقول» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أردناه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «نقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «كن ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يكون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: فهو يكون، والجملة على الاستئناف [[أو جملة يكون.. استئنافيّة أصلا خلافا لابن هشام، وانظر الآية (117) من سورة البقرة، والآية (47) من سورة آل عمران، والآية (73) من سورة الأنعام.]] . * البلاغة: - الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ فهو تمثيل لسهولة تأتيّ المقدورات حسب تعلق مشيئته تعالى بها، وتصوير لسرعة حدوثها بما علم من ذلك من طاعة المأمور المطيع لأمر الآمر المطاع، فالمعنى إنما إيجادنا لشيء عند تعلق مشيئتنا به أن نوجده في أسرع ما يكون، وفي الآية من الفخامة والجزالة ما تحار فيه العقول والألباب. * الفوائد: - «إنما» : يرى الإمام عبد القاهر الجرجاني أن الوقوف في «إنما» عند قول النحاة: انه ليس في انضمام «ما» إلى «إن» فائدة أكثر من أنها تبطل عملها، خطأ بين إذ أصل «إنما» أن تأتي لخبر لا يجهله المخاطب، ولا ينكر صحته، كقوله تعالى «إنما يستجيب الذين يسمعون» ومنه قول ابن الرقيات: انما مصعب شهاب من الله ... تجلّت بوجهه الظلماء كما أنها تفيد فيما يليها من كلام إيجاب الفعل لشيء، ونفيه عن غيره. فإذا قلت: إنما جاءني خالد، فكأنك قلت جاءني خالد وليس سعيد. فأنت تدرك معها إيجاب الفعل لجهة، ونفيه عن جهة أخرى، دفعة واحدة. فتحقق هديت إلى الصواب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.