الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب [[أو حرف مخفّف من (أنّ) الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف أي أنّه.. ف (لا) حينئذ ناهية جازمة.]] ، (لا) نافية (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل [[أو مجزوم بلا الناهية، وعلامة الجزم حذف النون..]] (إلّا) أداة حصر [[أو هي- على التخريج الثاني- أداة استثناء.]] ، (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو في محلّ نصب على الاستثناء، أو بدل من المفعول المحذوف، أي قضى ربّك أنّ (هـ) لا تعبدوا (أحدا) إلّا إيّاه.]] ، (الواو) عاطفة (بالوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أحسنوا (إحسانا) مفعول مطلق للفعل المحذوف منصوب [[انظر الآيات (83) من البقرة و (36) من النساء و (151) من الأنعام، ففيها مزيد تفصيل حول اعراب كلمة (إحسانا) وموضع تعليق الجارّ (بالوالدين) .]] .. والمصدر المؤوّل (ألا تعبدوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بألّا تعبدوا.. متعلّق ب (قضى) . (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يبلغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم الشرط.. و (النون) للتوكيد (عندك) ظرف منصوب متعلّق ب (يبلغنّ) ، و (الكاف) مضاف إليه (الكبر) مفعول به منصوب (أحدهما) فاعل مرفوع.. و (هما) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (كلاهما) معطوف على أحدهما مرفوع وعلامة الرفع الألف فهو ملحق بالمثنّى، أسند إلى الضمير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تقل) ، (أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجّر، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (لا تنهر) مثل لا تقل.. و (هما) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لهما) مثل الأول متعلّق ب (قل) (قولا) مفعول به منصوب [[بمعنى كلاما، ولو قصد به المصدر لكان مفعولا مطلقا منصوبا.]] ، (كريما) نعت ل (قولا) منصوب. جملة: «قضى ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «إمّا يبلغنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لا تقل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «لا تنهرهما» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل. وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل. 24- (الواو) عاطفة (اخفض لهما جناح) مثل قل لهما قولا.. والجارّ متعلّق ب (اخفض) (الذلّ) مضاف إليه مجرور (من الرحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (اخفض) [[ومن تعليليّة أو لابتداء الغاية، ويجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف حال من جناح الذلّ.]] ، (الواو) عاطفة (قل) مثل الأوّل (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (ارحمهما) مثل قل، و (هما) ضمير مفعول به، والأمر دعاء (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (ربّياني) فعل ماض، و (الألف) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (صغيرا) حال من الياء المفعول منصوبة.. والمصدر المؤوّل (ما ربّياني) في محلّ جرّ بالكاف- وهي في معنى التعليل لا التشبيه- متعلّق ب (ارحم) [[الكاف عند بعضهم للتشبيه فهي متعلّقة بمفعول مطلق، والتقدير ارحمهما رحمة كرحمتهما لي أو كتربيتهما لي.]] . وجملة: «اخفض ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل. وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل. وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ارحمهما ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «ربّياني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . * الصرف: (كلاهما) ، اسم دال على التثنية ولفظه مفرد مستعمل للمذكر مضافا أبدا. (جناح) ، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعال بفتح الفاء. (الذلّ) ، مصدر سماعيّ لفعل ذلّ الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون. * البلاغة: 1- الاستعارة المكنية والتخييلية: في قوله تعالى: «وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ» . حيث شبه الذل بطائر منحط من علو تشبيها مضمرا، وأثبت له الجناح تخييلا، والخفض ترشيحا. فإن الطائر إذا أراد الطيران والعلو، نشر جناحيه ورفعهما ليرتفع، فإذا ترك ذلك خفضهما وأيضا هو إذا رأى جارحا يخافه لصق بالأرض وألصق جناحيه، وهي غاية خوفه وتذلله وقيل: المراد بخفضهما ما يفعله إذا ضم فراخه، للتربية، وأنه أنسب بالمقام. * الفوائد: 1- من عجائب هذه اللغة: اختلف النحاة في أسماء الأفعال حول اعتبارها وتسميتها، والصحيح أنها أسماء أفعال، ولا محل لها من الإعراب. و «أف» اسم فعل مضارع بمعنى «أتضجّر» وقد تعدّدت فيه اللغات حتى بلغت لدى بعضهم أربعين لغة، قرئ بسبع منها، ثلاث هنّ المتواتر، وأربع من باب الشواذ. ونحن نقرأ في قراءة حفص «أفّ» بالكسر والتنوين والتشديد. وان كنت من فرسان هذا العلم فعليك بالمطولات، ففيها ما ينقع غلة الصادي. 2- بين الرضى والعقوق: بعد أن يتملّى القارئ من توصية القرآن بطاعة الوالدين، يطيب لنا أن نذكر ما تيسر من سيرة العاقين لوالديهم، فبضدها تتميز الأشياء. يروى أن جريرا كان أعق الناس بأبيه. وكان ابنه بلال عاقا له، فتشاتما يوما، وقد أغلظ بلال لأبيه فقالت له أمه: يا عدوّ الله، أتقول هذا لأبيك؟ فقال جرير: دعيه، فكأنه سمعها مني وأنا أقولها لأبي. وقد كان الحطيئة من عقوق الوالدين بمكان، فقد قال يهجو أباه. فنعم الشيخ أنت لدى المخازي ... وبئس الشيخ أنت لدى الفعال جمعت اللؤم لا حياك ربي ... وأبواب السفاهة والضلال وقال يهجو أمه: لحاك الله ثم لحاك أمّا ... ولقاك العقوق من البنينا أغربالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدثينا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.